languageFrançais

مراقب جوي بمطار قرطاج:الحالة الكارثية لبرج المراقبة يهدد سلامة الطيران

بعد نشره لصور وفيديوهات لبرج المراقبة بمطار تونس قرطاج الذي بدا في حالة كارثية، اتصلنا بالمراقب الجوي ''بديع'' لمعرفة المزيد من التفاصيل عن حالة أرضية البرج التي بدت مهترئة والأوساخ المنتشرة في كل مكان.

وقال في برنامج "أحلى صباح" اليوم الأربعاء 1 أوت 2018 إنّهم يعملون في أوضاع مزرية منذ أشهر، ويوميا يتفاجؤون بـ"تكسير حاجة جديدة ولا كابل ضوّ معرّي" وفق قوله.

وأوضح "بديع" أنّهم حاولوا لفت نظر الجهات المسؤولية إلى تردّي الأوضاع ببرج المراقبة بمطار قرطاج لكن "بقيت الوعود دون تنفيذ" الأمر الذي دفعه إلى نشر فيديو على مواقع التواصل الإجتماعي، متابعا أنّ ظروف العمل الحالية أثّرت على مردودهم ما يشكّل خطرا على سلامة الطيران خاصة أنّهم أصبحوا غير قادرين على القيام بعملهم بشكل طبيعي، حسب تعبيره.

وأشار إلى أنّ برج المراقبة بمطار قرطاج لا يستجيب للمواصفات العالمية وقوانين الأبراج المتعارف عليها، قائلا "كيفاش انجم نركز في خدمتي وأنا خايف لا يضربني الضوّ...كيفاش انجم نخدم ونسرّع في كثافة الحركة الجويّة وأنا ما نجمش نخدم خاصة وإنّو الدقيقة تأخير تتكلّف بين 350 و500 دينار".

وقال المراقب الجوي ''بديع'' إنّ الخطوط التونسية لا علاقة لها بالوضعية الراهنة لأنها مسؤولية ديوان الطيران المدني والمطارات، الذي انطلق في أشغال الإصلاح منذ شهر جانفي "وإلى اليوم مازالت متواصلة"، مضيفا أنّهم يعانون أيضا من عدم توفّر سيارات تنقلهم إلى برج المراقبة ما يضطرهم إلى قطع المسافة على أقدامهم ما يمثل خطرا على حياتهم وعلى حركة الطيران.

وشدّد "بديع" على أنّه سيتعرض إلى ضغوطات بسبب الفيديو والصور التي نشرها، متابعا "اما كان بش نقعدو في حكاية استر ما ستر ربي ما يتصلّح شي وأنا مستعدّ نتحمل كل العواقب ...ما نجمش نأمّن المطار وما نجمش نتحمل المسؤولية في حال يصير حادث".

 

من جانبه، أكّد المدير المساعد لديوان الطيران فتحي المشري أنّ الأشغال في برج المراقبة انطلقت لتغيير العديد من التجهيزات (الراديو والرادار والهاتف والتبريد والإعلامية) وتعويض الخشب بمادة أخرى غير قابلة للاشتعال لتوفير ظروف عمل أفضل.

وأكّد أنّ كلّ الأطراف والمرقبين الجويين طالبوا بالإصلاحات وتمت الموافقة على ذلك وستنتهي الأشغال خلال 3 أشهر على أقصى تقدير "ونحن نرغب في توفير أفضل ظروف العمل لهم لأنّ عملهم دقيق ومهمّ لكن التأخير سببه طلب العروض التي تقدّمنا بها".